|
|||||||
|
|
|
|||||
|
|
|||||||
|
حوار الجزيرة أدب السيرة هل من الضروري أن يتم الفصل بين فن الرواية والسيرة الذاتية أم أنهما نوعان أدبيان متداخلان ؟ وكيف ؟ في رأيي أن ذلك يعتمد على تصنيف الكاتب .. فمعظم ما ينتج من أدب خاصة في الرواية هو بالضرورة مستقى من سيرة كاتبه .. أو متداخل مع أحداث عاشها وشخصيات عرفها ..إضافة إلى شي من الخيال .. لذلك فإن الفصل بين الرواية والسيرة في ذلك النوع من الأدب يعتبر شيئا صعبا..بالمقابل هناك سيرا واضحة لمؤلفيها .. وهناك أعمال لا تمت للسيرة الذاتية بصلة … لذلك أعتقد أن تصنيف الكاتب لما يكتبه .. مهم في ذلك الأمر ما لسبب الذي يجعل الأدباء العرب يعزفون عن كتابة سيرهم الذاتية في حين يقوم السياسيون بذلك ؟ أعتقد أنه ذلك الإحساس المر الذي يحس به الأديب إذا ما قارن نفسه بأي سياسي ..فالمتلقي العربي يهرع إلى كل ما يخص السياسة ..ويسرع إلى سير السياسيين لاعتقاده أنها قد تسد جوعه .. أو تميط اللثام عن غوامض عرفها . في حين أن الأديب العربي هو أصلا بعيد عن ذهنية المتلقي ..ولن يهتم بسيرته الذاتية إلا إذا كانت في مثل وقاحة الخبز الحافي . أنا شخصيا أعتقد أن سيرتي كطبيب أو ككاتب لن تلفت أي نظر مالذي يجعل السيرة الذاتية قابلة للكتابة .. أهمية الكاتب على المستوى الأدبي أم نوع الحياة التي عاشها ؟ الاثنان معا .. فلو كان الكاتب مشهورا على الصعيد الأدبي .. ربما يغري ذلك بعض الناس علة تتبع سيرته .. قد يجدون شيئا من المتعة في ذلك ..أيضا نوع الحياة التي عاشها في طفولته أو شبابه خاصة إذا ما ارتبطت بنوع من التشرد أو القهر . هنا أيضا يجد البعض لذة في تتبع مثل هذه الأعمال ما يقبله المجتمع في الرواية قد لا يقبله في السيرة الذاتية ما الذي يجعل العلاقة الاجتماعية بأدب السيرة الذاتية متوترة إلى هذه الدرجة ؟ المجتمع قد يتقبل الرواية باعتبارها عملا إبداعيا مستقى من الخيال .. وكل ما يحدث فيها لا يمت إلى كاتبها ولا إلى مجتمعه أو أسرته أو معارفه بصلة ..باعتبار أن الكاتب هنا يخلق مجتمعا جديدا .. أما إذا صرح الكاتب بأن تلك هي سيرته الذاتية .. فهنا تحدث إحالة الوقائع إلى الخاص وقد يحدث التوتر ما تقييمك للقليل الذي تتضمنه الثقافة العربية من أدب السيرة ؟ معظمه كتب على استحياء أو كتب بطريقة ( الفلترة ) أو التنقية من الشوائب ..ولن يكون هنا أدب رفيع للسيرة الذاتية إلا زال توتران .. توتر الكاتب مع داخله .. وتوتره مع المجتمع هل الكاتب ملزم بالصدق الأخلاقي وهو يكتب سيرته أم أن بإمكانه أن يخفي ما يشاء انسجاما مع ما يسمى بالصدق الفني ؟ في رأيي ما دام الكاتب قد انغمس في كتابة سيرته الذاتية .. فعليه أن أن يكتبها بصدق .. ولا أظن أن الغالبية من الكتاب في وطننا العربي لديهم ما يخفونه ..ولكن السؤال .. هل تهم سيرة كاتب أحدا ؟ |